مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
310
معجم فقه الجواهر
وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر قولان ، إلّا أنّ التتابع أحوط إن لم يكن المنساق من الإطلاق ، كما اختاره في الدروس . ولو حصل العجز بعد صوم شهر ففي المدارك : " احتمل وجوب تسعة ، والسقوط ، ووجوب الثمانية عشر ، وهذا الاحتمال لا يخلو من قوّة " . وقد يتّجه - بناءً على المختار - السقوط والتصدّق بما يطيقه . ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم والإطعام ، وفي الدروس أنّ : " فيه وجهاً مخرجاً ، وهو الإتيان بالممكن منهما ابتداءً ، حتى لو أمكن الشهران متفرّقين وجب " ولو قدر على صيام الأكثر من ثمانية عشر ففي الشرائع في الوجوب نظر . قلت : ظاهر الأدلّة عدمه ، كما أنّ ظاهرها عدم الأقلّ لو قدر عليه خاصّة . وأمّا الاستغفار فلم أجد في النصوص تعميم بدليّته ، والمعتبر منه - كما في الرياض - مرّة واحدة بالنيّة عن الكفّارة ، مضافاً إلى اللفظ الدالّ على الندم على ما فعل ، والعزم على عدم العود إن كان عن ذنب . وإن لم ينعقد إجماع - كما عساه يظهر من المدارك - أمكن سقوط الكفّارة ما دام عاجزاً ، والاجتزاء بالتوبة ، لا على أنّها بدل عن الكفّارة ، وربّما يومئ إليه ما في الموثّق في المظاهر أنّه يستغفر ويطأ ، فإذا وجد الكفّارة كفّر ، وعن الشيخ العمل به في التهذيبين . وفي الدروس : " ولو قدر بعد الاستغفار فإشكال ، أمّا لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شيء " . 16 / 310 - 314 4 - التبرّع بالكفّارة عمّن وجبت عليه : [ لو تبرّع متبرّع بالتكفير عمّن وجبت عليه الكفّارة جاز ] وإن كان حيّاً ، بلا فرق بين الصوم وغيره ، كما هو المحكيّ عن مبسوط الشيخ ، واختاره في المختلف ، لا أنّه [ يراعى في ] خصوص [ الصوم الوفاة ] كما اختاره المصنّف . والأقوى عدم التبرّع عن الحيّ مطلقاً ، وفاقاً لجماعة ، بل لعلّه المشهور . أمّا الميّت فالمعروف بين الأصحاب صحّة التبرّع عنه مطلقاً . 16 / 314 5 - كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان : [ تجب معه ] أي الإفطار بعد الزوال [ الكفّارة ] بل في الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك إذ لم أجد فيه خلافاً ، إلّا من المحكيّ عن ابن أبي عقيل حيث أطلق نفيها ، ومال إليه في المسالك . [ وهي ] عنده [ إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام ] خلافاً للصدوقين وابن البرّاج - على ما عن موضع من المختلف - فكفّارة رمضان ، ولأبي الصلاح وابن زهرة فالإطعام أو الصيام ، مدّعياً ثانيهما الإجماع عليه ، ولابن حمزة والمحكيّ عن أبي الفتح الكراجكي وابن البرّاج - على ما عن موضع من المختلف - فكفّارة رمضان إن أفطر استخفافاً ، كما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار احتماله ، وإلّا فالإطعام أو الصيام ، ولابن إدريس فكفّارة يمين ، إلّا أنّه يمكن أن يريد بها ما عند المشهور ، نحو ما قال المفيد في باب الكفّارات . وقال الفاضل في المختلف : المشهور أنّ فيه كفّارة يمين ، ذهب إليه الشيخان وسلّار وأبو الصلاح وابن إدريس . ومنه يعلم رجوع ما سمعته من أبي الصلاح وابن زهرة إلى المشهور أيضاً ، ومثله في المحكيّ عن